السيد كمال الحيدري

42

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

شيء كثير من الدسّ والافتراء في مجاميع الروايات ، الأمر الذي يتطلّب عنايةً بالغةً في التمحيص والتدقيق ) « 1 » . وهذا ما أكّدته نصوص متعدّدة : منها : ( قال يونس بن عبد الرحمن : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها مِن بعدُ على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام ) « 2 » . ومنها : ( عن هشام بن الحكم ، أنّه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعّمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ( أي أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ) وكان أصحابه ( أي أصحاب المغيرة بن سعيد ) المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي ، فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ، ويأمرهم أن يبثّوها في الشيعة ، فكلّ ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم ) « 3 » .

--> ( 1 ) الفتاوى الواضحة : ص 96 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، مصدر سابق : ص 240 ، الفقرة : 401 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 241 ، الفقرة : 402 .